quinta-feira, 17 de maio de 2012

من هو كنعان والكنعانيون؟


كنعان وينسب إليه الكنعانيون هو كنعان بن حام بن نوح وهو أحد أبناء حام الأربعة. ورد في الكتاب المقدس العبري من التوراة أن هجرتهم كانت من منطقة أبناء حام (أفريقيا) قبل الميلاد بـ 4 إلى 3 آلاف سنة ، وهم في الأصل حاميين. التكوين 10:
وَهذِهِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ …..وَبَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ.
وَبَعْدَ ذلِكَ تَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ الْكَنْعَانِيِّ.
كنعان كان له اكتر من 7 أبناء وهم: القيني والقنيزي والقدموني والحيتي والفريزي والرفائيم والموري والكنعاني والجرجاشي واليبوسي. التكوين 10: وَكَنْعَانُ وَلَدَ: صِيْدُونَ بِكْرَهُ، وَحِثًّا وَالْيَبُوسِيَّ وَالأَمُورِيَّ وَالْجِرْجَاشِيَّ وَالْحِوِّيَّ وَالْعَرْقِيَّ وَالسِّينِيَّ وَالأَرْوَادِيَّ وَالصَّمَارِيَّ وَالْحَمَاتِيَّ. وَبَعْدَ ذلِكَ تَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ الْكَنْعَانِيِّ.
عاشوا الكناعانيون مع بني اسرائيل الى حين حتى اندمجوا في شعب اسرائيل ولم يرد لهم أي ذكر في التاريخ بعد ذلك

terça-feira, 8 de maio de 2012

دراسة رسمية إسرائيلية: نصف مواطني إسرائيل اليوم قدموا من دول عربية



قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن "ما يقارب نصف مواطني إسرائيل اليوم، بمن فيهم ذريتهم، قادمون من بلدان عربية"مدعية انه "بين سنة 1948 وسنة 1951، تم طرد نحو 850,000 يهودي أو إجبارهم على مغادرة البلدان العربية، ما جعلهم لاجئين، وبين أواخر الأربعينيات وسنة 1967 تم تهجير الأغلبية الساحقة من يهود الدول العربية من البلدان التي ولدوا فيها".
وادعت دراسة نشرتها الوزارة الإسرائيلية انه "في الفترة ما بين أواخر الأربعينات من القرن الماضي وسنة 1967، تم تهجير الأغلبية الساحقة من يهود الدول العربية من البلدان التي ولدوا فيها، حيث محيت معظم المجتمعات اليهودية في هذه البلدان من الوجود، تاركة وراءها بضعة آلاف من اليهود المتناثرين في عدد قليل من المدن".

وقالت بهذا الشأن" في الفترة ما بين سنة 1948 وسنة 1951 تم تهجير 850,000 يهودي من الدول العربية، إما بالطرد المباشر، وإما بإجبارهم على الهجرة".

وأضافت مدعية "عند قيام إسرائيل كدولة مستقلة في أيار من عام 1948، اجتمعت اللجنة السياسية التابعة لجامعة الدول العربية لتضع سلسلة من التوصيات لجميع الدول العربية والإسلامية حول كيفية اتخاذ الإجراءات بحق اليهود في بلدانها. ومن بين تلك التوصيات، تم سحب مواطنة اليهود، ما جعلهم مواطنين في دولة إسرائيل فقط والتي كانت تأسست حديثا. وتم مصادرة أملاكهم وتجميد أموالهم في المصارف وتأميم أملاك لهم بملايين من الدولارات. كما منع عمل اليهود في الوزارات، وفرضت قيود صارمة على تشغيلهم في الدوائر الحكومية بشكل عام، بحيث فقد العديد منهم مصدر رزقهم".

وأضافت"كانت النسبة بين مجموعتي اللاجئين 2 إلى 3، إذ بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين حوالي 600,000 لاجئ، فيما بلغ عدد اللاجئين اليهود 850,000 لاجئ حتى عام 1968 وتمثل أجيالهم التالية الآن حوالي نصف عدد سكان دولة إسرائيل".

وتابعت"ومن بين أهم جوانب هذا الموضوع الممتلكات التي ضاعت، حيث قدرت دراسة تم إجراؤها في سنة 2008 نسبة الأملاك اليهودية المفقودة في الدول العربية إلى الأملاك التي فقدها اللاجئون الفلسطينيون بما يقارب 1:2، علما بأن القيمة الإجمالية لما فقده الفلسطينيون بلغت نحو 450 مليون دولار (ما يعادل 3.9 مليار دولار بالأسعار الحالية)، فيما فقد اللاجئون اليهود ممتلكات بلغت قيمتها الإجمالية 700 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 6 مليارات من الدولارات بالأسعار الحالية".

وخلصت الدراسة إلى ما يلي:

أ‌. استحالة التوصل إلى حل حقيقي لقضية اللاجئين دون تحمل جامعة الدول العربية لمسؤوليتها التاريخية عن دورها في إيجاد قضية اللاجئين اليهود والفلسطينيين، كما تم توثيقه.

ب‌. وجوب إيجاد حل مشترك بين الدول العربية والمجتمع الدولي لتوفير التعويضات للاجئين الفلسطينيين واليهود على حد سواء. ولبلوغ هذا الهدف يتم إنشاء صندوق دولي يستند إلى اقتراح الرئيس كلينتون لعام 2000 وقرار الكونغرس الأمريكي رقم 185 المتخذ عام 2008، وهو صندوق تشارك فيه إسرائيل أيضا، ولو بشكل رمزي فحسب.

كما يتولى الصندوق تعويض البلدان التي ظلت فعلا تعمل على استيعاب اللاجئين وإعادة تأهيلهم، ومنها الأردن وإسرائيل (بأثر رجعي)، وقد يتم تعويض لبنان أيضا، في حالة استعداده لإعادة تأهيل ذرية اللاجئين الفلسطينيين في أراضيه. ومن الواجب التأكيد هنا على أن القاعدة التي يعتمد عليها التعويض ستكون قيمة ممتلكات اللاجئين في حينها، والتي أظهرت الدراسات أنها كانت أكبر بكثير في حالة اللاجئين اليهود، مما كانت عليه في حالة اللاجئين الفلسطينيين.

ت‌. تعامل الصندوق أيضا مع قضية الممتلكات اليهودية التي ما زالت بأيد عربية وفي بلدان عربية، ولكن حق العودة لن يسري، إذ إن اللاجئين اليهود غير معنيين بالعودة إلى الأماكن التي كانوا قد طردوا منها.

ث‌. عدم قبول دولة إسرائيل بمبدأ "حق العودة" للفلسطينيين، وتفضيل منح التعويض من قبل جهة ثالثة مخولة، علما بأن هذا المطلب له سوابق مثل الحالة القبرصية.

ج‌. الطلب إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية الاسرائيلية حول العام بالعمل مع البرلمانيين في الدول المضيفة لتبني قرار يحمل نفس روح القرار 185 الصادر عن مجلس النواب الأمريكي في 1 نيسان من عام 2008، والذي يقضي بأن تعريف اللاجئ ينطبق أيضا على اللاجئين اليهود الذين تم طردهم من البلدان العربية.

ح‌. وجوب إثارة قضية اللاجئين اليهود في أي إطار للتفاوض السلمي، سواء تم إجراؤه مع الفلسطينيين أم مع الحكومات العربية.

خ‌. إعادة تأهيل اللاجئين الفلسطينيين في أماكن إقامتهم، تماما كما يتم إعادة تأهيل اللاجئين اليهود في مكان إقامتهم، وهو إسرائيل، على أن يتوقف فورا تكريس قضية اللاجئين الفلسطينيين.

د‌. تقليص نطاق المطالبة خلال محادثات السلام ب"حق العودة" من خلال عملية إعادة تأهيل اللاجئين في أماكن إقامتهم، وفي حال إصرار بعض اللاجئين الفلسطينيين على ممارسة حق العودة، سيتم ذلك عبر هجرتهم إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية والتي سيتم إنشاؤها من خلال اتفاق للسلام.

ذ‌. إثارة موضوع التعويض المالي للاجئين الفلسطينيين واليهود على السواء خلال مفاوضات السلام (مع الفلسطينيين أو بعض الدول العربية).

ر‌. قيام وزارة الخارجية بقيادة نائب وزير الخارجية داني أيالون بحملة توعية بقضية اللاجئين اليهود، وذلك بالتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء والذي سيقوم بمناقشة هذه القضية ضمن أي مفاوضات مستقبلية.

ز‌. توجيه جميع البعثات الإسرائيلية حول العالم، وكجزء من إطار المفاوضات، بنشر هذه الرسائل وإيصالها إلى جميع الجهات الحكومية ودوائر الدبلوماسية العامة في البلد المضيف.

س‌. توجيه البعثات الإسرائيلية حول العالم كذلك بالتواصل مع اليهود المنحدرين من بلدان عربية يقيمون في بلدانها المضيفة ليطلبوا منهم إثارة هذه القضية.

domingo, 8 de abril de 2012

حقائق و أكاذيب حول إسرائيل - أميرة طاهر

المصدر: Amirataher Blog
لا يوجد أفضل من هذه الأوقات التي يدور فيها لغط حول إسرائيل لأقوم بتوضيح بعضالحقائق التاريخية حول هذه الدولة الجارة الصغيرة، ليس فقط لدحض الأكاذيب الفجّة حولمدى شرعيّتها  و حول بعض مفاهيم العسكرة الشائعة التي يبدو أن الشباب العربي لايدركها جيّداً، و لكن لأن الأمل في السلام سيأتي من جيل جديد قادر على القراءةوالاستيعاب بعيداً عن آلة الإعلام العربي التي تضخّ في وعيه الأكاذيب و تخلط الحقائقطوال الوقت لخدمة الشعاراتية الفاشلة. هذه التدوينة عبارة عن حوار حول إسرائيل يعودالفضل في معظمها لأحد الفيسبوكيين العقلانيين، متبوعة بتجميع لبعض التعليقات والانتقادات التي دارت حوله



بدايةً:”نحن العرب ننظر بتعاطف كبير الى الحركة الصهيونية.ان وفدنا المفاوض الموجود هنا في باريس مطلع بشكل كامل على الأقتراحات التي قدمت البارحة من قبل المنظمة الصهيونية لمؤتمر السلام .ونحن نعتبرها معتدلة ومناسبة وسوف نبذل أقصى جهدنا لمساعدتهم ونرحب باليهود للعودة الى الوطن .أتطلع انا وشعبي الى مستقبل نساعد اليهود فيه ويساعدنا اليهود فيه لتعود البلدان التي لدينا بها الأهتمام المشترك لتأخذ مكانها مجددا في عالم المجتمعات المتحضرة في العالم.“ 
“We Arabs… look with the deepest sympathy on the Zionist movement. Our deputation here in Paris is fully acquainted with the proposals submitted yesterday by the Zionist Organisation to the Peace Conference, and we regard them as moderate and proper. We will do our best, in so far as we are concerned, to help them through; we will wish the Jews a most hearty welcome home… I look forward, and my people with me look forward, to a future in which we will help you and you will help us, so that the countries in which we are mutually interested may once again take their places in the community of the civilised peoples of the world.” 

أحب أن أستهل التدوينة بهذه الكلمات أعلاه التي قالها الملك فيصل الأول ملك العراق ( على اليمين في الصورة أعلاه، و تشاييم ويزمان على يسار الصورة – أول رئيس لإسرائيل – ) في مؤتمر باريس للسلام، و أقول أيضــًا أن مجرّد وصول قائد الحركة القومية العربية من ناحية و الحركة الصهيونية من الناحية الأخرى إلى إتفاق، يدل على أن مصالح العرب و اليهود ليست بالضرورة متعارضة. لقد شبع الشباب العربي من حشو رأسه بالأكاذيب ليل نهار حول لامشروعية اسرائيل، وهنا سنعرض في هذه التدوينة و في تدوينات لاحقة بعض الأكاذيب المتعلقة بإسرائيل، ونفندها بالتفصيل. 

أولاً: إسرائيل دولة دينية 
إسرائيل ليست دولة دينية بالمعنى الذي يروّج له  الإعلام العربي، فإسرائيل هي دولة تؤثــّر فيها الهويّة اليهودية و لكنها ليست 
Theocracy
ثيوقراطية أو دولة تحكم بالدين، فهذا هو المعنى الذي يريد الجهلاء له، فالقول بأن أي دولة تؤثــّر فيها هوية دينية معينة يعني أنها دولة تحكم بهذا الدين فهذا جهل و غشم كبير إن لم يكن أكثر من ذلك، لن أقول أنني “أتحدى” و لكن سأقول أني “أطلب”  من أي أحد أن يأتيني بإحصائية واحدة معترف بها تؤيّد أن إسرائيل دولة تحكم بالدين و أنها لا تحترم أي ديانة أخرى مثلما تحترم الديانة اليهودية و أن بها أي شكل من أشكال الدول الدينية المعروفة – في حين أن هذا كلــّه موجود في الدول الإسلامية – في الحقيقة يضحكني  الذين لا يعرفوا التفرقة بين كلمة دولة دينية و الهوية الدينية لدولة ما…فالولايات المتحدة الأميركية ليست دولة دينية بما يصرّح بهكذا دستورها نفسه و مع ذلك هذا لم يلغ إحتفالها بالكريسمس و لم يقول أنه غير مشروع ألا تحتفل بالكريسمس أو باقية الأعياد ذات الطابع الديني….أكررها و أطلب من أي متكلــّم أن يأتي بأدلــّة ما يتكلــّم عليه بدلاً من التصريحات العشوائية. إسرائيل ليس لها أي
 State religion
 وعلى العكس من ذلك نجد أن الدولة الوحيدة في العالم التي تحرّم المواطنة و التعبد و الجنسية على غير معتنقي دينها الرسمي هي المملكة العربية السعودية 
  
ثانيا: اسرائيل دولة يهوديّة وعنصرية وعسكرية 
ربما أسخف شيء تقرأه في حياتك هو أنه بما أن إسرائيل هي دولة اليهود – بها أغلبية يهودية لتحافظ على هويتها اليهودية – فهي دولة عنصرية و عسكرية…سأترك البينة في نقطة أنها عنصرية و لا تحترم حقوق الإنسان على من أدعى ذلك بأن يوثقه من أي إحصائيات موثوقة و يكفــّوا عن الكلام بالباطل، و بالنسبة لنقطة أنها دولة “اليهود” فلا أفهم ما هو العيب هنا؟  فكل أناس لهم دولة ( و تقريبًا أغلب إن لم يكن كل دول العالم بها أغلبية من دين ما )، فلماذا اليهود هم الذين يكونوا عنصريين و مخربين إذا أرادوا أن يكون لهم دولة مثل باقي أمم الأرض. العرب عندهم 21 دولة لا تحترم حقوق إنسان و لا تحترم أديان الآخرين و لا أي شيء و مع ذلك المسلمين فخورين بهذا الكلام و المجتمعات كلها تعكس ثقافة و حضارة الأغلبية الدينية الموجودة فيها و ليست إسرائيل إستثناء، فمثلاً الهند و باكستان تم إنشاءهم من خلال تقسيم عنيف في نفس وقت نشوء إسرائيل و لم يقل أحد أن الدولتين غير شرعيتين لأن واحدة فيهم أغلبها مسلمين و الأخرى أغلبها هندوس و لم يقل أحد أنه لابد ألا يتم التأثــّر بتصرف الأغلبية في تلك المجتمعات، فمثلاً لم يطلب أحد ألا يتم تعامل الأبقار على أنها غير مقدسة! الإعتراض على أفعال المسلمين في دولهم له زاوية أخرى و هي عدم مثوله لحقوق الإنسان و لكن موضوع إعتبار الأبقار مقدسة فهذا لا يضر بشيء حقوق الإنسان. انحطاط الإعلام العربي أنه أدعى أن إسرائيل دولة عنصرية و عسكرية، فسآخذ بمبدأ “ما يقال بغير دليل يُنقــَض بغير دليل” و أقول أن إسرائيل لم تكن عنصرية أبدًا، بل العرب هم العنصريين ضد اليهود، و أيضــًا إسرائيل لم تبدأ و لا أي حرب ضد العرب، بل كل ما فعلته هو إستجابة لمحاربة العرب لها و ما يؤثــّر جدًا في نفس العرب هو أن “حملتهم الصليبية” على إسرائيل في بدايات نشأتها تم سحقها و كذلك كل الحروب اللاحقة، فيدعوا أنها دولة محاربة و عسكرية 
  

ثالثاً: إسرائيل دولة إحتلال و هي من بدأ الحرب و العدوان ضد العرب 
ما معنى احتلال؟ إسرائيل لم تحتل هذه الأرض بل اشترتها بأموالها من المتحكمين الفعليين للمنطقة و أيضــًا هي أرضها تاريخيًا، فلا أعرف ما هو الإحتلال هنا، يعني أخذ اليهود لأرضهم يعتبر إحتلالاً، لكن غزو المسلمين و العرب لقارات و دول كاملة لا تمت لهم بصلة و وضعها تحت هويتهم و ثقافتهم و تحكمهم -و من ضمنها إسرائيل – هذا لا يعتبر احتلالاً و لا وقاحة و لا أي شيء،  بل أظنه يسمى غزواً أو فتحاً من فضل ما أعطاه الله للمسلمين من ضوء أخضر. أيضاً أريد من يسرد لي تاريخ هذه الــ”فلسطين” التي صدعونا بالحديث عليها ليلا ونهاراً؟ ما هي فلسطين هذه؟  فلسطين لم يكن لها أي قيمة و لا تاريخ قبل قيام دولة اسرائيل، و احتلال فلسطين المجهولة المعدمة يماثل بالضبط احتلال القطب الجنوبي أو أرض القمر أو المريخ حق لمن يمتلك التكنولوجيا و القدرة العسكرية. بالنسبة لموضوع حرب 1948، فالخرافة هي أن يقال أن إسرائيل هي من بدأت الحرب ضد العرب، فرئيس مجلس اللجنة العربية قال إن العرب سيحاربون من أجل كل سنتيمتر في أرضهم، و بعدها بيومين نادى شيوخ الأزهر في القاهرة بالجهاد ضد اليهود، و بعدها بفترة وجيزة جداً قال جمال حسيني المتحدث الرسمي باسم اللجنة العربية العليا للأمم المتحدة أن العرب سيغرقون أرضهم الحبيبة بدمائهم حتى آخر قطرة إذا ماتم التقسيم، وبعدها تحققت نبوءته فوراً بعد قرار التقسيم، في نوفمبر 29، 1947 و العرب أعلنوا عن اضراب احتجاجي وثاروا عدة ثورات قُتل فيها 62 يهودي و 32 عربي تقريباً، وبدأ العنف بالازدياد حتى نهاية السنة 
  
أوّل هجوم كبير بدأ في 9 يناير 1948 وقتها دخل ألف من العرب في هجوم على المجمعات اليهودية في شمال فلسطين وفي فبراير زادت الأعداد المهاجمة بشكل كبير جداً، حتى أن القوات البريطانية قالت أنهم لم يكن معهم القوة الكافية ليردعوهم لدرجة أنهم سلموا لهم القواعد والأسلحة، و في أول مرحلة من الحرب –تقريبا منذ 29 نوفمر 1947 وحتى أبريل 1948 – بادر الفلسطينيون العرب بالهجوم بمساعدة بعض المتطوعين من البلدان المجاورة، هؤلاء الذين سنقوم بتعريفهم بالتعريف الصحيح بالإرهابيين والانتحاريين بدلاً من مصطلح الفدائيين المتعارف عليه، و خسر اليهود خسائر فادحة في هذا الهجوم و تعطلت كل طرقهم الأصلية 
  
في أبريل 26، 1948 قال الملك عبد الله ملك إمارة شرق الأردن: “كل جهودنا لحل سلمي في مشكلة فلسطين فشلت و بهذا يتبقى لنا الحرب، ولي الشرف أن أنقذ فلسطين” طبعا هذا فقط لكي يحمي مصالح الأردن في فلسطين و التي كان الأردن شبه مسيطر عليها. 
  
في مايو 1948 ضربت كتيبة عربية مستعمرة يهودية تسمى Kfar Etzion   وبعدها ردّهم المدافعون ولكن هذه الكتيبة رجعت بعد حوالي أسبوع و كان المدافعين منهكين جداً و استسلموا بعدما وجدوا أنفسهم لا يستطيعون رد كل هذا الهجوم و تم ذبح كل هؤلاء اليهود بعد الاستسلام، و كل هذا كان قبل غزو الجيوش العربية الكبرى بعد إعلان اسرائيل الاستقلال، بعد هذا الحدث لامت الأمم المتحدة العرب على عنفهم، و كانت الهيئة الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة غير مسموح لها من قبل البريطانيين أو العرب أن تدخل فلسطين، لتنفيذ القرار، قالت هذه اللجنة للأمم المتحدة أن التدخلات العربية من داخل وخارج فلسطين تفسد قرار المجمع العام General Assembly و يحاولون تغيير المستعمرات التي تم الاتفاق على وجودها بالعنف. و قال اليهود صراحةً أنهم لم يكونوا المعتدين، و لكن العرب صرّحوا بها صراحةً و قالوا نحن لا ننكر أننا نحن المعتدين فنحن أخبرنا العالم كلّه أننا سنحارب. 
  
و بعدها صرّح القائد البريطاني جون بيجوت للكتيبة الأردنيّة العربية بهذا الاعتراف: 
Early in January, the first detachments of the Arabs Liberation Army began to infiltrate into Palestine from Syria. Some came through Jordan and even through Amman.. They were to strike the first blow in the ruin of the Arabs of Palestine. 

في بدايات يناير بدأت كتائب صغيرة من جيش التحرير العربي باختراق فلسطين من سوريا و لبنان و حتى من عمان، و في الحقيقة كانوا سيقومون بأول هجمة على حطام عرب فلسطين، و على الرغم من القلة العددية في المنظمات والأسلحة وكل شيء بدأ اليهود حملاتهم في الأسابيع من 1 أبريل وحتى إعلان الاستقلال في 14 مايو ، و استحوذت الهاجاناه على مدن كبيرة من ضمنها لاحقاً حيفا و تايبرياس او طبرية، و فتحت الطريق مؤقتاً إلى  القدس. قرار التقسيم لم يتم تعليقه أو إلغاؤه، و لذلك كانت إسرائيل ولاية يهودية رسميّة في فلسطين وُلِدت في 14 مايو مع مغادرة البريطانيين للمدينة. و بعدها في الحال قامت خمس جيوش عربية من مصر و سوريا والأردن الشرقي و لبنان و العراق بغزو إسرائيل وأعلنوا نيّتهم في كلمات عزّام باشا السكرتير الام للاتحاد العربي:”هذد ستكون حرب إبادة، ستكون مذبحة رهيبة سيتم الحديث عنها مثل مذابح المنجوليين و الحملات الصليبيّة”! هنا يظهر بوضوح شديد من بدأ الحرب، إنهم العرب و ليسوا اليهود.
  
  
رابعاً: اليهود اعتبروا أن فلسطين أرضهم و هم أصل المشكلة 
سأقول أن هذه أرض إسرائيل تاريخيًا فهذه الأرض أرضهم من قبل ميلاد رسول المسلمين بأكثر من ألف سنة و مع ذلك هم أشتروا هذه الأرض من أموالهم و بنوها من الصفر و حولوها من صحراء متخلفة – هكذا وصفها كل الأوروبيين و الأمريكان الذين زاروا المنطقة في وقت بداية تأسيس إسرائيل و منهم الكاتب مارك توين – إلى دولة من أعظم دول العالم! المسلمين هم الموهومون أن لهم أي حق في القدس أصلاً مع إنهم هم الغازي و المحتل و المعتدي و يظنون أنه بمرور وقت طويل من التاريخ فإن هذا سيغيّر حقيقة تلك الأرض اليهودية و يجعلها لهم 
  
أما عن مسألة شراء اليهود للأرض من أصحابها الأصليين، فيكفي أن تعرفوا أن ثلاثة وسبعين بالمائة من أراضي اليهود تمّ شرائها من من ملاك المساحات الكبيرة من الأراضي و ليس من أي فلاحين، المصدر الموثوق منه هو الكاتب الإسرائيلي أبراهام جرونوت في كتاب
Abraham Granott, The Land System in Palestine: History and Structure
صفحة 278 .. أي أنه حتى اليهود كانوا يتفادون شراء الأراضي من الفلاحين الفقراء و كانوا يشترون الأراضي الكبيرة من الأغنياء الذين هم كانوا غائبين عنها أصلاً و كانوا يريدون تطوير صناعة الحمضيات، و احتاجوا الأموال لأغراض أخرى تماماً، واشتروا أيضا أراضٍ من كنائس و مجمّعات إسلامية لهم الحق و كامل التحكم في أراضيهم و الباقي –نسبة صغيرة من الأراضي- من حكومة الانتداب و التي لا يوجد إثبات أن تصرّف حكومة الانتداب البريطاني فيها غير قانوني، و لعل هذا يكون موضوعه تدوينة لاحقة عن مسألة شرعية الانتداب البريطاني الذي كان يستعمر الدول المتخلفة وينقل إليها الحضارة والصناعة و يقوم بتطوير الأرض و يعلّم الأمم المتأخرة و المعدمة كيفية الاستفادة من الموارد الطبيعية لديهم ثم فقط يقاسمهم العائد. أغلب الأراضي التي أشتروها إن لم تكن كلها أصلاً كانت أراضي قاحلة بها جميع أنواع التعفن و كل ما يثير الشفقة و حولوها إلى أراضي أوروبية 
  
خامسا: اليمين و أميريكا يساندون إسرائيل و أي أحد يساند إسرائيل لابد و أنه يتمنى الرضاالأميريكي عنه 
في الحقيقة أنا لا أجد ما يمكن ان يردّ به على هذا الكلام الفارغ بأنهم لا يعلمون شيئاً عن اليمين ، أمّا الشائعة الأخرى و التي هي أن إسرائيل ابنة أميريكا و أن أميريكا هي الوحيدة التي تساندها، فلا يوجد لها مصدر سوى الصحافة العربية المغلقة، في الحقيقة أن كل العالم المتحضر يساند إسرائيل و يعترف بها و من الناحية الأخرى يعترف بهمجية العرب و المسلمين و عدم إحترامهم لحقوق الإنسان. الولايات المتحدة ليست إستثناءًا من هذا العالم المتحضر فهي تساند إسرائيل في إطار ما يسمح به دستورها و قانونها و ما تراه صحيح…بل و حتى الولايات نفسها لا تساند أشياء المفترض أن تساندها مثل أن الولايات المتحدة لا توصم “إنكار الهولوكوست” بأنه عنصرية و كره و هذا بسبب التعديل الأول في دستور الولايات المتحدة ، في حين أن أغلب باقية العالم المتحضر يشجب و يدين مثل هذا الخطاب – إنكار الهولوكوست – و لكن السادة العرب المسلمين عندهم نظرية مؤامرة تتعشش في رؤوسهم بأن من لا يساند آراءهم أحادية النظرة و المغلقة و المنفصلة عن أي واقع أو حقائق يكون أميريكي و صهيوني 
  
سادسالابد للمسيحيين و المسلمين أن يتكاتفوا أمام هذا الكيان العنصري المسمّىإسرائيل 
في الحقيقة لا أفهم ما هذه الإزدواجية العجيبة التي يسبح فيها المسلمون حتى النخاع! حينما يكون عدو عندهم له أولوية – اليهود – فيطلبون من أعداءهم الآخرين أن يتكاتفوا معهم ضد هذا العدو و يحاولون أن يفتعلوا أنهم أصدقاء هذا العدو الآخر – المسيحيين -، القرآن واضح و صريح تماماً: “يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم” يعني باختصار المسلمين لا أصدقاء لهم سوى المسلمين، ويكفي ما يتعرّض له مسيحيو مصر  و العراق من ذبح وتقتيل علني فاجر على يد المسلمين

النقطة المضحكة هو خيال البعض الذي يصوّر له أن المسيحيين يكرهون اليهود! المسيحيين لا مشكلة لهم مع اليهود و لا العكس – على الأقل في الوقت الحالي – بقدر ما أن المسلمون هم من لديهم مشاكل مع جميع ديانات العالم غير ديانتهم…ثم من المضحك أن تجد أن الدول الأكثر تطبيقــًا للإسلام – السعودية على سبيل المثال لا الحصر – تمارس جميع أنواع العنصرية و الإضطهاد تجاه المسيحيين و جميع الديانات الأخرى هذا إن قبلتهم في بلدها أصلاً – بينما أنهم يتم إحترامهم أشد إحترام في إسرائيل ثم يأتي كتاب الصحافة الصفراء لكي يفهمونا أنه يمكن أن تكون هناك صداقة من أي نوع بين المسلمين و المسيحيين! صداقة المسيحيين لليهود أولى بكثير من صداقتهم للمسلمين! و إلا لماذا لم يأخذ اليهود أرضاً بها بترول و ذهب و أموال و ثروات – مع إنهم كانوا يستطيعون فعل ذلك جدًا إن كانت المسألة بلطجة -، لماذا برأيك أخذوا هذه الأرض بالذات؟ نعم أخذوها لأسباب دينية و لا عيب في هذا طالما أن دولتهم علمانية! الولايات المتحدة و أوروبا لهم هوية مسيحية و لكن لا يحكمون بالمسيحية، مع ذلك لم يقل أحد أن الدولتين غير مشروعتين لأنهما تعكسان التقليد الديني للأغلبية هناك، كذلك الأغلبية في الهند هندوس و لكن الهند لا تحكم بشريعة الأبقار المقدسة و مع ذلك فهي لها هويّة دينية و كل بلد في العالم هي هكذا، إلا إن كانت هذه الدولة غير موجودة على كوكب الأرض، بل الدول العلمانية يوجد بها مجتمعات كاملة مغلقة – ممكن أن أعطيك أمثلة كثيرة عليها لو أحببت – و لها هوية دينية معينة و تدرس تعاليم مسيحية أو يهودية فقط و تشبه دولاً من القرون الوسطى! 
  
سابعا: كل عربي مسلم لابد أن يعمل بأوامر القرآن و يجاهد إسرائيل 
هنا يتم التجلــّي بوضوح جدًا أن الإسلام هو أصل المشكلة كلها، فلا يوجد دين يجعل القتال و غزو الآخرين و إخضاعهم أمر و فعل مقدّس سوى هذا الدين الـ إسلامي! لا يوجد أي ديانة في كل التاريخ جاهدت من مرجعية من كتابها المقدّس سوى الإسلام، لذلك فكل العالم لا مشكلة عنده ألا يجاهد الآن لأن كل العالم يعرف أن الغزوات و القتل و الحملات الصليبية و ما شابه هي عادات و تقاليد عصور انصرمت، و لكن المسلمين هم الوحيدين الذين يواجهون – و سيظلوا يواجهون – مشكلة في عدم غزوهم و قتلهم للآخرين و إخضاع الآخرين لهم لأن هذا أمر صريح و واضح في كتابهم المقدس و هذا لا يخفى على أحد، فالمفسرين يوضحون بكل سفالة أن المسلمون لو كان معهم القوة لابد أن يغزو الآخرين و يخيروهم بين الإسلام أو الجزية لأن هذا “إمتثال لأوامر الإسلام”، اقرأوا مثالاً من العصر الحديث:
http://binbaz.org.sa/mat/8573
 
  
ثامناًكراهية العلمانيين لحماس و حزب الله هي التي تجعلهم يكرهون الدين 
أولاً: أحب أن أقول أن حماس و حزب الله و غيرهم يعرفون الإسلام أكثر من غيرهم بملايين المرّات، فهم لا يحاولوا أن يصنعوا إسلاماً مناسب للعصر و يلووا الحقائق الثابتة لهذا الدين الذي يأبى أن يخضع لأي تحضــّر أو تطوّر و يرى أن التقدّم هو في التخلــّف ( الرجوع للسلف ) و كل أفعالهم يستشهدون عليها من القرآن و السنة و من أفعال الصحابة….إلخ من المصادر الإسلامية الموثوقة أشد الثقة….الفرق كلــّه في العين التي تنظر على الكلام و الأفعال، فأعين العلمانيين و الليبراليين تقتنع أنه طالما حماس و حزب الله برروا أفعالهم بأوامر الإسلام الصريحة، إذًا هم خير تجسيد للإسلام، يعني ينظرون للأشياء بعين المنطق، و لكن الإسلاميين يحاولون أن يسدوا عين الشمس بغربال و يخترعوا إسلاماً جديداً لا علاقة له بالإسلام و يحاولون إلصاق الفظائع و الشنائع في أنواع المسلمين و ليس في الإسلام، حتى و إن استشهد من يرتكبون الشنائع على مشروعية هذه الشنائع و أنها واجبة من القرآن و السنــّة و حتى لو أنزلوا لهم الله نفسه ليقول لهم أن هذا هو الإسلام، فسيظلوا يستمعون لأفكارهم الساذجة فقط، مع إنني أتعجب في ماذا يختلف الإعلام العربي عن حماس أو حزب الله هنا، فهو يدعو ايضــًا لمجاهدة إسرائيل و محاربتها و يعترف أن هذه أوامر القرآن

في الحقيقة أنه لو العالم العربي جاهد إسرائيل فإن عليه أن يأخذ الحقيقة كاملة و يجاهد المسيحيين – أميريكا، أوروبّا و باقي الدول ذات الأغلبية المسيحية – أيضــًا، و طبعًا هو إن جاهد و قاطع إسرائيل وحدها فسيجد مئات الإختراعات التي لا غنى عنها في حياته اليومية – غير الإختراعات التي لا يستخدمها على أساس يومي – قد ذهبت مع الريح، فما بالنا بأن لو قاطع المسيحيين – باقية العالم المتحضــّر، لأنها نفسها أوامر القرآن أيضــًا و لأن أغلب – إن لم يكن كل – العالم المسيحي و العلماني له بيزينس كبير جدًا جدًا في إسرائيل، فالقرآن حينما حث على الجهاد، فإنه حث على جهاد غير المسلمين و لم يقل أن المسيحيين شعب الله المختار و إستثناء من الجهاد مثلاً، فمؤكــّد أنه سيعيش في خيام و رمال و ربما حتى يموت العالم العربي جوعًا! و لكن طبعًا هو يرى ما يريد أن يراه فقط من الدين كما تعودنا 
  
في الختام لا يسعنا إلا أن نشعر بالعار الشديد و نحن نجلس على الإنترنت نسب اسرائيل ليل نهار بنسخة الويندوز العربية التي تم تصنيعها في معمل مايكروسوفت بتل أبيب، التي توصّل إليها العلماء الاسرائيليون بالصدفة و هم يصنعون النسخة العبرية و ذلك لأن العربية و العبرية كلاهما يكتب من اليمين إلى اليسار، لن أقارن بين حال جامعاتنا العربية المنحط وبين جامعات اسرائيل مثل جامعتي بن جوريون وتل أبيب لأن المقارنة مخجلة حقاً، و لا عن أفذاذ العلماء اليهود مثل أينستاين و سيجموند فرويد، و لا عن أنه في أكتوبر الماضي قد فازت البروفسورة الإسرائيلية عيدا يونات، من معهد وايزمان للعلوم التطبيقية في رحوفوت، مع عالمين آخرين، بجائزة نوبل للكيمياء على أبحاثها في التصوير البلوري لبنية مكونات الشيفرة الجينية لإنتاج البروتين، هذا في الوقت الذي ترزح فيه نساء العرب تحت تخلف النقاب و القهر و السيطرة الذكورية و الرجال قوامون على النساء و العنف الأسري،  يكفي فقط أن نقول أن كل اقتصاد العالم الحديث مبني على أهم اختراع يهودي في القرن الرابع عشر: البنوك! اليهود بنوا في فلسطين أول مدرسة للزراعة في نصف الكرة الشرقي سنة 1870 و أسسوا معهد وايزمان للتكنولوجيا الفائقة سنة 1934 و هم ماضون بعزم شديد في الهندسة الجينية للمنتجات الزراعية و التي ستحل لنا مشاكل نقص الغذاء في هذا الكوكب، بهذا كانت البنية التحتية و العلمية لدولتهم جاهزة بالفعل قبل إعلانها كدولة. المشكلة ليست في وجود مؤامرة أمريكية صهيونية ضد العرب ، المشكلة في عدم وجود مثل هذه المؤامرة من الأصل، فلا العرب ولا المسلمون بالأهمية التي تجعل أي أحد في هذا العالم يستيقظ في الصباح وكل صباح ليقول بمَ نتآمر عليهم اليوم، ثم يقضي يومه وكل الأيام مغتاظاً يغلي يأكله الحقد و يحيك الدسائس ضد ما وصلوا إليه من تقدم تكنولوجي وحضارة هائلة، المهم في عالم اليوم هو المحتوى، محتوى اسرائيل و محتوى العرب أجمعين، لا أحد سيسألك عن هويتك و المهم هو ماتسهم به في اقتصاد العالم، كل الاتحاد العربي اليوم من جامعة دول عربية و بقية المنظمات السياسية العربية هو اتحاد أصفار، ولعله ليست مصادفة أبداً أن العرب هم من اخترعوا الصفر لأنهم لو يفهمون حقاً لنفضوا التراب عن أنفسهم و نبذوا ماضيهم المتخلف المتمثل في التمسك بالثوابت المحنطة وبالشعارات الجعجاعة التي لا طائل من ورائها و وضعوا أيديهم فوراً في يد الجارة العظيمة اسرائيل، و إلا سيظلون كما هم، واحد و عشرين صفراً.
  
و مايزال  للحديث، بالتأكيد، بقيّة

sexta-feira, 30 de março de 2012

سفاح تولوز و الدعم الوطني



من جديد صُدِمَ العالم بحادث إرهابي آخر إستهدف المدنيين العزل. حادث كان من بين ضحاياه أطفال أبرياء لا علاقة لهم بأي صراع سياسي أو ديني في العالم، مجرد أطفال أبرياء كان ذنبهم الوحيد أنهم قصدوا مدرستهم بكل براءة في ذلك اليوم التعيس. أولئك الأطفال ذهبوا ضحية الكراهية و الإرهاب اللذان لا يفرقان بين صغير أو كبير، ناشط سياسي أو غير ناشط، عسكري أو مدني، متدين أو غير متدين.
هذا العمل الجبان لم يفاجئني كثيراً بقدر ما فاجأني الدعم الذي تلقاه القاتل محمد المراح، ليس من قبل الكثير من الجزائريين فقط، و لكن في جميع أنحاء العالم العربي و المسلم. العديد من مساندي هذا العمل الإرهابي من الجزائريين شعروا بأن مساندة محمد مراح تعتبر واجباً وطنيا، و ذلك لمجرد أنه ذو أصول جزائرية، على الرغم من أنه ولد و نشأ في فرنسا و لم يزر الجزائر في حياته قط.
موقف الصحافة الجزائرية مقارنة بمواقف الكثير من الجزائريين كان يحمل مفارقة غريبة. حيث أنه بينما كانت الصحافة الجزائرية تشن حملة شعواء ضد وسائل الإعلام الفرنسية لتركيزها على الأصول الجزائرية لمحمد مراح أكثر من أي شيء آخر – حسب إدعاء تلك الصحف- كان الكثير من الجزائريين ينشؤون صفحات على الفيسبوك لدعم القاتل و عمله الإجرامي، فقط لمجرد أنه ذو أصول جزائرية. الكثير منهم جعل من دعمه بمثابة أمر إلزامي على كل جزائري إنه هو أراد إثبات جزائريته، و البعض منهم ذهب بعيداً إلى حد مقارنته بأبطال ثورة التحرير الجزائرية و قاموا بنشر صور معدلة له مع العلم الجزائري.
هنالك بعض الأشخاص الذين يشعرون بأن إستخدام محمد مراح لأطفال غزة كمبرر لعمله الإجرامي يعتبر سبباً مشروعا و مفهوماً، و بعض أولئك الأشخاص هم للأسف من وسائل الإعلام التي كانت تتابع الحدث و تحلله. لا يمكنني أن أفهم كيف لإنسان يحمل ولو ذرة من الإنسانية أن يساند أو يحاول تبرير مثل هذا العمل الإجرامي ضد أطفال أبرياء، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم ( و هي أسباب لا تبرر الكراهية، فمابالك بالقتل).
في اليوم التالي للحادثة، و بينما كان القاتل محاصراً من قبل قوات الشرطة الفرنسية في منزله، كنت أجلس على كرسي الحلاق في صالون للحلاقة. كانت تلفزة المحل تبث تقريراً على قناة جزائرية يتحدث عن مستجدات القضية، و بينما كان المذيع يتحدث، نطق أحد عمال المحل قائلاً "إنه بطل! عمل رائع!" لم أصدق أذني و أنا أستمع لتلك العبارة و لم أتمالك نفسي من الإنفجار في وجهه قائلا "ماذا قلت للتو بحق الجحيم؟" لم تكن لدي أي معرفة بالشخص و أحاول دائما تجنب الدخول في حوارات مع العامة، و لكنني لم أتمكن من إلتزام الصمت هذه المرة. أردفت قائلا "إنهم أطفال!" رد علي قائلا و كأنه لم يصدق أن أحداً كان سيعارضه "إنهم يهود" رددت عليه بصوت حاد "إنهم أطفال بحق الجحيم! كيف يمكنك أن تقول مثل تلك العبارة لوصف شخص قام بعمل إرهابي جبان مثل ذلك في حق أطفال أبرياء؟" رد علي قائلا "ألم تر ماذا فعلوا بالأطفال في غزة؟" (و هي عبارة أسمعها دائما بمناسبة و بدون مناسبة، سواء كان الموضوع حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو حول كيفية صنع البقلاوة) سألته "أي عذر هذا؟ لمجرد أنك تعتقد أنهم إستهدفوا أطفالاً، تقوم أنت أيضا بإستهداف الأطفال؟ ألا يجعلك هذا بنفس مستوى السوء الذي تدعي أنهم عليه؟" قال لي "إنهم يهود! يستحقون ذلك!" رددت عليه بصوت أشد حدة و إرتفاعاً هذه المرة "إنهم أطفال بحق الجحيم! هل أنت مجنون؟ إنهم أطفال لا يمكنهم حتى ربط أحذيتهم بمفردهم بعد! كيف يمكنك أن تساند إستهدافهم بسبب معتقدهم أو عرقهم؟ و في فرنسا!" في هذه اللحظة كنت في نوبة غضب عارمة و أعتقد أن وجهي إحتقن بشدة. لم يرد هذه المرة لأنه إعتقد أنني على وشك إيذائه جسديا، و هو شيء لا أقوم به إطلاقاً.
عندما إستمر صمته، سألته "ماذا فعلت للشعب الفلسطيني الذي تتحدث عنه دائماً؟ أنت، كشخص، ماذا فعلت بحق الجحيم للفلسطينيين عدا جعل حياتهم أكثر صعوبه بخطاب الكراهية هذا الذي توزعه في كل مكان لمجرد أن الكلام مجاني؟ لو كانت الجزائر في مكان الأردن أو مصر لكانت أولى الدول الموقعة لمعاهدة سلام مع إسرائيل" أضفت العبارة الأخيرة لأن الكثيرين في الجزائر يرددون دائما أنه لو كان للجزائر حدود مع إسرائيل لكانت فلسطين حررت و إسرائيل تلاشت من على الوجود، جاعلين الأمر يبدو غاية في البساطة و السهولة ، و كأنه لهم رأياً فيما يمكن للحكومة الجزائرية القيام به و مالايمكنها القيام به.
من الإنصاف أن أذكر أنني رأيت نماذج مشابهة و لكن بشكل أقل في جماعات دينية و عرقية أخرى تجد المتعة في مقتل أطفال الآخرين لمجرد أنهم عرب أو أفارقة أو لمجرد أنهم من عرق آخر، لكن لأن هدفي يبقى دائما محاربة التطرف و الإرهاب المُرتكب من قبل أطراف يحملون نفس هويتي الوطنية و الخلفية الثقافية، لذلك تركيزي هنا هو على ردة فعل الجزائريين و العرب المسلمين للمجزرة التي إرتكبها محمد مراح. هؤلاء هم الأشخاص الذين أسعى إلى تغيير طريقة أفكارهم و تنظيف عقولهم من التطرف.
طيلة الوقت الذي أمضيته صارخاً في وجه ذلك الشخص، كانت صور الضحايا في ذهني، و خاصة الفتاة ميريام و التي أثرت صورتها و هي ترتدي الفستان الأبيض و نظرتها الملائكية في نفسي كثيراً (قمت بإنشاء صفحة لإحياء ذكراها على الفيسبوك). أولئك الأطفال ووالدهم لم يستحقوا الموت بتلك الطريقة البشعة. لقد كانوا أشخاصا مسالمين و أبرياء يعيشون حياة سعيدة دون إيذاء أي شخص، قبل أن يأتي كره الإرهابيين و الإسلامويين لكل شيء يهودي و يدمر تلك الحياة و تلك البراءة الطفولية. أولئك المتطرفون يستمرون بالقيام بذلك مستخدمين شماعة "العداء للصهيونية و ليس لليهودية" كغطاء لتلك الكراهية ضد اليهود ككل و على أسس دينية و عرقية بحتة، و هو أمر يمكن لأي مراقب محايد أن يراه بوضوح.
تحليل الصحافة الجزائرية لأخبار تلك المذبحة كان أسوأ من الأخبار ذاتها، فعوض التنديد بذلك العمل الإجرامي و إدانته بدون تردد، راحت تطرح أسئلة قديمة على غرار "لماذا ينقلب العالم رأساً على عقب كلما يموت يهودي، بينما لا يحدث شيء عندما يموت المسلمون؟" حسناً، سأقوم أنا بإجابة ذلك السؤال. أعتقد أن العالم ينقلب رأساً على عقب كلما مات يهودي أو قتل لأن اليهود يقدرون حياتهم و لا يريدون رؤية أي منهم يموت قبل الأوان و لأي سبب من الأسباب، بينما الكثير من العرب و المسلمين لا يتوقفون عن تكرار مدى رغبتهم في الموت، سعيهم في سبيل الموت، و تمنيهم الموت. الكثير من العرب و المسلمين لا يعطون للحياة البشرية أدنى إهتمام، سواء كانت حياة مسلمين آخرين أو غير مسلمين. لم أر إلى يومنا هذا شخصا يهودياً واحداً يقول أنه يتمنى أن يموت أو يُقتل، أو أنه لا يمانع مقتل أولاده في سبيل أهدافه و غاياته، بينما أسمع ذلك بشكل شبه يومي على الجانب العربي و المسلم. لم أرى إلى اليوم إنتحارياً يهوديا واحداً، بينما أعداد الإنتحاريين المرتقبين الذين تتباهى بهم حماس و القاعدة مثير للقلق. اليهود ليسوا هم من يقول أن أولادهم سيذهبون إلى الجنة و يصبحون طيوراً هناك، و بالتالي لا مشكلة في موتهم، العرب و المسلمون هم من يقول ذلك. هل يمكن لأي شخص أن ينكر هذا؟ أرجوا المحاولة لأنني أملك مكتبة وسائط متكاملة تساند كل ما ذكرته هنا.
مثال آخر حول مدى تقدير اليهود لحياتهم رأيناها في صفقة جلعاد شاليط، حيث من أجل إنقاذ حياة شخص واحد، قامت إسرائيل بإطلاق سراح أكثر من 1,000 سجين من أسوأ المساجين لديها. أحد أولئك المفرج عليهم كان إمرأة ساندت في تنفيذ عملية بيتزا سبارو الإنتحارية و التي كان من بين ضحاياها ثمانية أطفال. بعد الإفراج عنها، أجريت مقابلة معها حيث سألها المعد إن كانت على علم بعدد الضحايا الأطفال في عملية سبارو التي قامت بدور محوري فيها، و كان ردها أن إبتسمت و قالت أعتقد ثلاثة. حينها أخبرها المعد أن عدد الضحايا الأطفال كان ثمانية، و هو ما جعل إبتسامتها تزيد إتساعاً و هي تكرر الرقم و كأنها تفتخر بجهدها الذي تسبب في مقتل ثمانية أطفال أبرياء.
رد فعل بعض الجهات الإعلامية في فرنسا لم يكن في المستوى المطلوب، خاصة عند مقارنته بحجم الجريمة. في رأيي، ما جعل التغطية الفرنسية أسوأ هو تعليقات بعض المسؤولين الفرنسيين الذين منعهم خوفهم من أن ينعتوا بالعنصرية أو العداء للإسلام من أن يوجهوا الأصابع نحو المشكل الحقيقي. رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ذهب إلى حد القول بأن "الإنتماء للمنظمة السلفية ليس في حد ذاته جريمة". هل هو فعلا جاهل لحقيقة أن الفكر السلفي يمثل أحد أهم أسباب التطرف في العالم العربي و المسلم، خاصة و أن الكثير من الجماعات الإرهابية تحمل خلفيات سلفية. تقنياً، الإنتماء لذلك الفكر قد لا يكون في حد ذاته جريمة، و لكن تجاهل تأثير الفكر السلفي على الجماعات الإرهابية المعاصرة كان تصرفا لا مسؤولاً. حتى السلفيون الذين لم يرتكبوا أي أعمال إرهابية – بعد – يحملون فكراً يجعل لديهم القابلية لممارسة الإرهاب و لا مشكلة لديهم في تبرير الإرهاب. أمثلة التطرف السلفي في العالم المسلم لا تكاد تنتهي، بداية من السعودية، مرورا بمصر، و إنتهاءاً بالجزائر.
تصريح رئيس الوزراء الفرنسي يشير إلى أنه هناك خللا ما في الطريقة التي تتعامل بها فرنسا مع الإرهاب، و هو تصريح جاء ليظهر أن فرنسا أصبحت خائفة من التعامل بحزم مع المتطرفين إلى الحد الذي جعلها تخاف من رد فعل المساندين للإرهاب أكثر من خوفها من ردة فعل عائلات ضحايا الإرهاب.
ختاماً، إنه من المحزن فعلا أن نرى أناساً تدعم قتلة جماعيين في أي مكان، سواء في فرنسا، أفغانستان أو النرويج. جرائم بهذه البشاعة تعطي عامة الناس سبباً آخر للوقوف صفاً واحداً في وجه الإرهاب و التطرف، و تعطي الناس الذين يسعون من أجل تحقيق السلام سببا للتوحد من أجل محاربة العدو المشترك: الجهل!

sexta-feira, 23 de março de 2012

عجائب الدنيا سبع كما نعلم، ولكن هناك ” عجيبة العجائب” ألا وهي الأمة المسلمة

بقلم: د. أحمد البغدادي
كاتب وأستاذ جامعي كويتي


1- الأمة الوحيدة التي ترى أنها الوحيدة بين الأمم على حق وفي كل شيء، وأن الآخرين على باطل.


2- الأمة الوحيدة التي تطلق سراح أو تخفف العقوبة الجنائية للمجرم إذا كان مسلما وتمكن من حفظ بعض سور القرآن الكريم.


3- الأمة الوحيدة التي يمكن لرجل الدين فيها الإفلات من عقوبة التحريض على القتل إذا وصف أحد الخصوم بالمرتد.


4- الأمة الوحيدة التي لا تقتل القاتل إذا أثبت أنه قتل مرتدا.


5- الأمة الوحيدة التي تعامل القاتل بالحسنى بالعقوبة المخففة إذا قتل أخته أو زوجته من أجل الشرف.


6- الأمة الوحيدة التي ورد في كتابها المقدس كلمة " أقرأ"، ومع ذلك تعد من أقل أمم الأرض قراءة للكتب. أو بالأصح لا تقرأ.


7- الأمة الوحيدة التي لا تزال تستخدم كلمة التكفير ضد خصومها المعارضين لرجال الدين والجماعات الدينية.


8- الأمة الوحيدة التي تضع حكم الفتوى فوق حكم القانون، وتدعي بكل صفاقة أنها دولة قانون.


9- الأمة الوحيدة التي لا تساهم ولا بصنع فرشاة أسنان في العصر الحديث، ومع ذلك تتشدق بحضارتها البائدة.


10- الأمة الوحيدة التي تشتم الغرب وتعيش عالة عليه في كل شيئ.


11- الأمة الوحيدة التي تضع المثقف في السجن بسبب ممارسته حرية التعبير.


12- الأمة الوحيدة التي تدعي التدين وتحرص على مظاهره رسميا وشعبيا ومع ذلك لا يوجد بها أمر صالح.


13- الأمة الوحيدة التي تعطي طلابها درجة الدكتوراه في الدين.


14- الأمة الوحيدة التي لا تزال محكومة بكتب الموتي من ألف عام.


15- الأمة الوحيدة التي يداهن فيها رجال الدين الحكام ويسكتون عن أخطائهم حتى ولو كانت شرعية وضد الدين.


16- الأمة الوحيدة التي لا تعترف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


17- الأمة الوحيدة التي تحرم جميع الفنون الإنسانية، ولا تعترف سوى بفن الخط.


18- الأمة الوحيدة التي تشترك في دين واحد ومع ذلك لا تتفق الجماعات الدينية فيها على رؤية واحدة لأحكام هذا الدين.


19- الأمة الوحيدة التي يهذر فيها رجل الدين كما يشاء ثم يختم كلامه ب " والله أعلم"، وكأن الناس لا تعلم ذلك.


20- الأمة الوحيدة التي لا تزال تؤمن بإخراج الجن من جسد الآدمي حتى ولو كان ذلك عن طريق القتل.


21- الأمة الوحيدة التي لديها جيوش وأرضها محتلة وتخشى القتال.


22- الأمة الوحيدة التي ينطبق عليها وصف الخالق سبحانه " تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى".


23- الأمة الوحيدة التي تسأل في قضايا الدين وتبحث عن إجابات ترضيها منذ لا يقل عن ألف عام.


24- الأمة الوحيدة التي لديها شهر صيام واحد في العام تتكرر فيه أسئلة الجنس أكثر من أسئلة العبادة.


25- الأمة الوحيدة التي تصدق كل ما يقوله رجل الدين دون تحقيق علمي.. هذه الأمة وبكل هذه الصفات الفريدة، ألا تستحق أن توصف بأنها......." عجيبة العجائب"؟